علم اجتماع الثورة
نحو علم اجتماع ثوري في العالم العربى

الخميس، 27 يناير 2011

البطالة .. قنبلة موقوتة


الدكتور سمير نعيم أحمد يكتب:
البطالة .. قنبلة موقوتة


أعلن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع عدد المتعطلين عن العمل إلى 2.378 مليون من بين قوة العمل البالغة 23 مليون شخص لتصل نسبة البطالة إلى ٩.٤% من إجمالى السكان القادرين على العمل.

ومع تسليمنا بأن النسبة تزيد على ذلك كثيرا لاعتبارات كثيرة إلا أن لهذه النسبة انعكاسات خطيرة جدا على المجتمع وتمثل قنبلة موقوتة تهدد بالانفجار الذى لا نرغب فيه لمصر فى أى وقت وبخاصة إذا أضفنا إليها تدنى أجور العاملين مما لا يمكنهم من إعالة أبنائهم العاطلين وعدم توافر نظام إعانة للعاطلين وللارتفاع المستمر فى تكاليف الحياة. وتتمثل هذه الانعكاسات فيما يلى:

أولًا: انعكاسات مرضية اجتماعية

مع تزايد حجم البطالة خلال السنوات العشر الماضية تزايدت حدة العديد من المشكلات الاجتماعية المرتبطة بها بالضرورة ارتباطا عضويا بل وظهرت أنماط منها لم تكن مألوفة بالمجتمع المصرى، وأوضح مثال على ذلك جرائم السرقة بالإكراه وباستخدام الأسلحة التى أخذت تقع فى المواصلات والطرق العامة، وجرائم الاغتصاب الجنسى، وجرائم العنف ضد الأشخاص مثل قتل أو إيذاء الزوجات والأزواج بل والآباء والأبناء، وذلك بالطبع مع ازدياد حدة الجرائم التقليدية مثل السرقات بأنواعها والنصب والتزوير والاحتيال… إلخ.

وتزامن مع تزايد حجم البطالة أيضا تزايد حدة مشكلة إدمان المخدرات والاتجار فيها، وهناك من الشواهد المستقاة من تقارير الأطباء النفسيين ما يدل على تزايد نسبة الاضطرابات النفسية وأكثرها شيوعا القلق النفسى والاضطرابات العقلية وأكثرها شيوعا مرض الاكتئاب والسيكوباتية.

والارتباط بين مشكلة البطالة وهذه المشكلات واضح ومنطقى. فالإنسان العاطل عن العمل لا يستطيع أن يفى باحتياجاته الأساسية للبقاء على قيد الحياة هو وأسرته، ليس هذا فحسب ولكنه يفتقد أيضا أهم مقومات الشخصية وهو الشعور بالقيمة والأهمية فضلا عن مشاعر الإحباط الشديد التى تتملكه. ومن المعروف علميا أن الإحباط يؤدى بالضرورة إلى العدوان واليأس، وهذا العدوان إما أن يوجه إلى الذات أو إلى الغير، فإذا وجه إلى الذات فإنه يفصح عن نفسه فى أنماط مختلفة من السلوك الانتحارى أو شبه الانتحارى (إدمان المخدرات نوع من الانتحار غير المباشر) وإذا ما وجّه إلى الخارج أو الغير فإنه يفصح عن نفسه فى جرائم العنف ضد الأشخاص أو الممتلكات إما فى شكل جرائم مباشرة تحقق فائدة مادية لمرتكبها (كالسرقة) أو تشبع حاجة له (مثل الاغتصاب) أو تمثل تنفيسا عن مشاعر الإحباط لديه مثل الاعتداء أو العنف ضد الآخرين لأتفه الأسباب كما يتمثل فى الشجار وإلحاق الأذى بالأشخاص حتى أقرب الناس للفرد كالزوجة أو الأبناء أو الآباء.

فنظرا لما يترتب على البطالة من مشاعر نفسية بالضآلة والضياع وفقدان الاحترام والثقة بالذات ومن توترات نفسية شديدة فإن الأب العاطل عن العمل يكون شديد العدوانية تجاه الزوجة والأبناء تأكيدا لذاته ومحاولة لاستعادة الثقة بنفسه واحترام الآخرين له. وتكثر الخلافات العائلية مما قد يترتب عليه الطلاق وتفكك الأسرة وتشرد الأبناء ويزيد بذلك العديد من صور الانحرافات الأخلاقية والسلوكية التى تسهم فى تضخم المشكلات الاجتماعية كالجريمة وانحراف الأحداث وإدمان المخدرات والدعارة… إلخ.

أما إذا كان العاطل عن العمل ابنا فإنه يظل عالة على الأسرة طوال فترة بطالته ويعجز بالطبع عن تكوين أسرة جديدة، وتنعكس حالته النفسية على سلوكياته مع أعضاء أسرته ويسبب للأسرة العديد من المشكلات حيث ينحرف أو يقع تحت طائلة القانون.

ثانيا: انعكاسات اقتصادية
تعنى البطالة إهدار أهم مصادر توليد الثروة فى المجتمع وهو المصدر البشرى، وهى سبب ونتيجة فى نفس الوقت للكساد الاقتصادى فكلما ازداد عدد العاطلين عن العمل فى المجتمع قلت القدرة الشرائية وبالتالى ازدياد المعروض من السلع على الطلب، مما يترتب عليه تقليل أو نقص الإنتاجية وبالتالى الاستغناء عن مزيد من العمالة لكى تضاف إلى جيش البطالة.. أى أننا ندور هنا فى حلقة مفرغة.

ثالثا: انعكاسات سياسية

البطالة، من وجهة نظر العاطل عن العمل لظروف خارجة عن إرادته، تمثل قمة فشل الجماعة التى ينتمى إليها، وهى فى هذه الحالة الدولة أو المجتمع أو النظام السياسى فى خلق فرص عمل تشبع أهم احتياجاته الأساسية، أى الحاجة إلى العمل والشعور بقيمة الذات والحاجات المادية كالمأكل والملبس والمسكن والرعاية الصحية… إلخ. ومن هنا ينشأ وتدعم مشاعر الاغتراب وعدم الانتماء لدى الإنسان العاطل فينفصل بالتدريج عن النظام القائم ثم يصبح معاديا له، والأخطر من ذلك أنه يقع فريسة الانتماء لجماعات معادية للنظام بل وللمجتمع تشبع له، أو تقدم له على الأقل وهم إمكانية إشباع هذه الاحتياجات الأساسية وقد اتضح ذلك بشكل جلى من ازدياد انتماء الشباب للجماعات المتطرفة فهذه الجماعات تقدم لأعضائها إشباعات اقتصادية واجتماعية مختلفة عجز المجتمع عن تقديمها لهم

رابعا: انعكاسات قومية
تسهم البطالة، بلا شك، فى تهديد السلام والأمن الاجتماعى والقومى. فازدياد نسبة البطالة وتضخمها يعنى منطقيا زيادة حدة التفاوت الاقتصادى والاجتماعى فى المجتمع. فإذا كان عدد العاطلين عن العمل 3 ملايين فرد فمعنى ذلك أن لدينا 3 ملايين أسرة أو أقل قليلا متأثرة بالبطالة، أى ما يمثل 5/1 عدد الأسر المصرية الذين يعانون من التضخم وغلاء الأسعار ويعيشون تحت مستوى الفقر أصبح لدينا مجتمع الغالبية فيه من الفقراء والأقلية من الأغنياء وفى مثل هذا المجتمع تصح عبارة أن الفقراء يزدادون فقرا والأغنياء يزدادون غنى، وهنا يكمن الخطر الداهم على التماسك الاجتماعى والاستقرار السياسى بل وعلى الأمن القومى.

خامسا: انعكاسات قيميةإن البطالة مع ما تعنيه من حرمان ومعاناة تفقد الإنسان قيمه الإيجابية. فهى تفقده أولا قيمة العمل ثم قيمة الذات ثم قيمة الانتماء وقيما أخرى كثيرة مثل قيمة الفداء وقيمة التضحية والقيم الغيرية وقيم الشرف والأمانة والعلم والتعليم والثقافة والوفاء والعفة… إلخ.

وبدلا من كل هذه القيم الإيجابية يكتسب العاطل عن العمل كل القيم السلبية المدمرة للمجتمع، وكلما طالت مدة بطالته و طالت معاناته طالت وتعمقت مشاعر إحباطه وتعمقت القيم السلبية والمدمرة لديه، وأصبح سلوكه فى مختلف مجالات الحياة سلوكا ضارا اجتماعيا.

خاتمــة

كان حديثنا عن البطالة حتى الآن منصبا على البطالة السافرة ولم نتعرض للبطالة المقنعة والبطالة الموسمية التى لو أضفنا أعدادها لارتفعت النسبة كثيرا عما أوردناه ولازدادت حدة هذه المشكلة وانعكاساتها على المجتمع.

إن السبيل العلمى والعملى لإبطال مفعول هذه القنبلة الموقوتة (البطالة) ومواجهة انعكاساتها الخطيرة على المجتمع يتمثل فى تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة وفقا لإستراتيجية قومية متكاملة تعتمد على الاستثمار الأمثل لجميع إمكانات مصر البشرية والمادية، والقضاء على نهب هذه الثروات وتهريبها وإهدارها وتشجيع المشروعات كثيفة العمالة والانتشار خارج الوادى الذى ضاق بسكانه فى أراضى مصر الشاسعة المليئة بالثروات فضلا عن ضرورة البدء فى تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

نشرت بجريدة الشروق المصرية عدد الخميس 27 يناير 2011

الاثنين، 10 يناير 2011

النزاع الدينى بين المسلمين والاقباط


النزاع الدينى بين المسلمين والاقباط
وأزمة التحول فى المجتمع المصرى
(1970-1981)

ترجمة وتعليق
الدكتور عبد الله شلبىأستاذ علم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس
وكلية الدراسات العليا بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالسعودية
92 صفحة
0,4 ميجا

المحتويات
أولاً - مقدمة
ثانياً - التفاعل بين مسلمى وأقباط مصر فى السبعينات
ثالثاً - نظريات التآمر:
أ - رؤية الدولة والنظام الحاكم فى مصر
ب - رؤية الجماعات الدينية وقوى المعارضة المصرية
رابعاً : ديناميات التحول والصراع الدينى فى العقد السابع من القرن العشرين :
أ - مقدمة حول تفسير أزمة التحول ودور الصراع الدينى
ب - مرحلة إعادة توجيه النظام (1970 – 1973)
ج - مرحلة الاندماج فى النظام الرأسمالى العالمى (1974 – 1977)
د - مرحلة الصراع داخل التحالف الحاكم (1977 – 1981)
خامسا – الحركات السياسية الدينية فى مصر : ملامحها وهويتها الإجتماعية والسياسية :
أ – فى نقد وجهات النظر السائدة بشأن ماهية الحركات الدينية
ب – الحركة السياسية الاسلامية فى مصر : الايديولوجيا والممارسة
ج – الدور السياسى للكنيسة المصرية
لتحميل الدراسة حصراً من موقع المدرسة النقدية
اضغط الرابط التالىhttp://www.mediafire.com/?dkgnzt9jhjae4w9

الثلاثاء، 4 يناير 2011

الارهاب ضد الأديان

كاريكاتير حبيب حداد

السبت، 1 يناير 2011

دراسة فقر الأطفال والتفاوت فى مستوى معيشتهم فى مصر



دراسة فقر الأطفال والتفاوت فى مستوى معيشتهم فى مصر
الناشر: اليونيسف
تاريخ النشر: فبراير 2010
13 صفحة
1,2 ميجا

يكشف تقرير منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» عن حرمان نحو ٧ ملايين طفل مصرى من حق واحد أو أكثر من حقوقهم، مشيراً إلى حرمان ٥ ملايين طفل مصرى من الحياة فى منازل تتوافر فيها مياه وصرف صحى، كما يعانى نحو ١.٦ مليون طفل من الحرمان من حقى الصحة والغذاء أو أحدهما.

وأشار التقرير إلى أن فقر الأطفال فى مصر يتركز بشكل أكبر فى المناطق الريفية ويكون أعلى فى الوجه القبلى عنه فى الوجه البحرى، لافتا إلى أن معدلات الفقر فى عام ٢٠٠٩ بلغت نسبتها ٣٠.٥% فى المناطق الريفية مقابل ١٢.٦% فى المناطق الحضرية، فى حين بلغت فى الصعيد بشكل عام ٢١%.

وأوضح التقرير أن الفقر لا يختلف حسب الجنس، كما لا يؤثر جنس رب الأسرة على معدل الفقر الناجم عن تدنى الدخل وحرمان الأطفال من حقوقهم، لافتا إلى انخفاض احتمالات استمرار الفتيات فى التعليم، مما يزيد من احتمال أن يصبحن فقيرات فى سن الرشد.

رابط التحميل
http://www.unicef.org/arabic/publications/files/Arabic-_Child_Poverty_and_Disparities_in_Egypt.pdf

حقوق الملكية الفكرية

Copyright Disclaimer
This site does not store any files on its server. We only index and link to content provided by other sites. Please contact the content providers to delete copyright contents if any and email us, we'll remove relevant links or contents immediately.
تنويه عن حقوق الملكية
هذا الموقع لا يخزن أية ملفات تخص الكتب الموجودة عليه، وإنما نحن نشير فقط إلى وصلات لكتب توفرها مواقع أخرى. وإذا كان أياً من محتويات الموقع يخالف شروط الملكية الفكرية فيرجى مراسلة المواقع المخزن عليها الملفات لحذفها، ومراسلتنا لحذف الوصلات التى تشير إليها.