علم اجتماع الثورة
نحو علم اجتماع ثوري في العالم العربى

الأحد، 22 مايو 2011

مستقبل مصر بين عقلانية وحكمة الثوار وجهل وفوضوية الغوغاء

الدكتور سمير نعيم أحمد يكتب:
مستقبل مصر بين عقلانية وحكمة الثوار
وجهل وفوضوية الغوغاء

لم تقم ثورة 25 يناير من أجل تحقيق أى مطالب فئوية أو مطالب ذات طابع إصلاحى محدود، ولكنها قامت من أجل تحقيق مستقبل أفضل لأبناء الوطن جميعا، فى مجتمع تسوده الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتتحقق فيه إنسانية الإنسان، حيث يتحرر من الخوف والجوع والحرمان من إشباع أبسط احتياجاته الإنسانية.
لذلك هب الشعب بجميع فئاته وطوائفه استجابة لنفير الثورة فيما عدا قلة محدودة من المستفيدين من النظام الفاسد وممن كانوا خاضعين لقمعه وممن أفتوا بعدم شرعية الخروج على الحاكم. وحين نجحت الثورة فى كسر حاجزالخوف لدى المصريين جميعا وأسقطت رؤوس النظام وبدأت مصر تضع قدميها على أول طريق النهضة استغلت القلة المارقة عن الإجماع الشعبى مناخ الحرية، الذى أشاعته الثورة وإفراج السلطات عن كافة المساجين والمعتقلين السياسيين ووقف الحظر على أنشطة الجماعات الدينية والسياسية المختلفة مع حالة الانفلات الأمنى وضبابية الحكم فيما بعد الثورة، وقامت بمحاولات لتحقيق أهدافها ذات الصبغة الطائفية العنصرية غير العقلانية وغيرالوطنية، القريبة جدا من أهداف تنظيم القاعدة الإرهابى العنصرى وصنيع المخابرات المركزية الأمريكية، ولقيت هذه الجماعات المارقة عن الإجماع الوطنى بالطبع المساندة والدعم من عناصر النظام، الذى لم يسقط بعد والذين يرتعدون من إمكانية أن تطالهم عدالة الثورة.


●●●

وبدلا من أن يعتلى رموز التمييز العنصرى والطائفى (ولا أسميهم الجماعات الإسلامية أو السلفية فهم ليسوا كذلك) المنابر فى المساجد وفى القنوات الفضائية وفى تسجيلات الفيديو وفى المظاهرات للدعوة للاعتصام بحبل الله جميعا من أجل البناء والعمل لتوفير لقمة العيش لكل المصريين والقضاء على البطالة والأمية والعشوائيات والاحتكارات والاستغلال وانحطاط كافة الخدمات بل وحتى الافتقار لماء الشرب والصرف الصحى والتفاوت الحاد فى فرص الحياة، وكل ما عانوا هم وأبناؤهم مع جميع المصريين منه أقول بدلا من ذلك اعتلوا كافة المنابر التى كان مجرد الاقتراب منها محرما عليهم ويودى بهم إلى التهلكة، لكى يشعلوا نيران الفتنة ويحرضوا البسطاء من الناس باسم الدين على العدوان على إخوتهم فى بناء الوطن والذود عنه وشركائهم فى الثورة على الظلم والطغيان، فيقومون بحرق الكنائس وقتل المسيحيين. لقد اختزل هؤلاء المارقون عندما دعوا لحرق كنائس إمبابة كل أهداف الوطن إلى هدف واحد: «تحرير» امرأة مسيحية أسلمت لكى تتخلص من زوجها وتتزوج عرفيا من رجل مسلم، جامعة بين زوجين بدلا من تحرير الوطن (وبخاصة أطفيح وعزبة الزبالين وإمبابة والمناطق التى شهدت الجرائم العنصرية) من التخلف والفقر والفاقة.

أى جرم فى حق الوطن والمواطنين وفى حق الإسلام بل فى حق أنفسهم يرتكبون؟
الشعب يريد الديمقراطية والمساواة وهم ينشرون الاستبداد والتمييز. الشعب أراد ثورته سلمية وهم يسيلون الدماء ويشعلون الحرائق. الشعب أقر النظام فى ميدان التحرير وهم يشيعون الفوضى. الشعب يريد احترام القانون والدولة وهم يؤسسون لقانون الغاب. الشعب يتطلع إلى الأمام وإلى المستقبل وهم يحاولون جرجرته للخلف والردة إلى الجاهلية الأولى التى قضى عليها الإسلام. الثورة اعتمدت العقل دليلا ومرشدا وهم اعتمدوا الجهل والأمية موجها ومضللا. الثورة أولت جل الاهتمام بالجوهر وهم لا اهتمام لهم إلا بالمظهر. الثورة خاطبت المنطق وهم يخاطبون الغرائز. الثورة اعتمدت على أحدث منجزات الثورة المعلوماتية وهم مازالوا يعيشون زمن ما قبل الثورة الزراعية: رعى الأغنام والجمال والبغال. لكل ذلك حظيت الثورة باحترام وتقدير العالم أجمع بينما يحظون هم بما حظى به تنظيم القاعدة وللأسف الشديد يؤثرون سلبا على صورة مصر فى العالم وعلى الاستقرار فيها وبالتالى على اقتصادها.

●●●

لقد ساندت القوات المسلحة الثورة وقامت بحمايتها من همجية النظام وبلطجيته ولكن هذه القلة المارقة التى أعلن كل الإسلاميين الحقيقيين والشرفاء تبرؤهم منها، تجد الحماية والتشجيع والتغاضى ممن يسمون فلول النظام السابق وهم ليسوا بفلول ولكنهم القوى المناهضة للثورة، والتى مازال لديها النفوذ والمال ويهمها انحراف مسار المجتمع عن تحقيق أهداف الثورة.

نحن الآن فى أشد الحاجة إلى الطهارة الثورية التى تتمثل فى التعالى عن كل مصالح فئوية أو شخصية، وإلى أن تكون العقلانية والحكمة التى أنجحت الثورة هى الموجه لكل القرارات التى تتخذ على كافة المستويات، ونبذ كل الأسس السابقة التى كان يتبعها النظام والتى أدت برؤوسه إلى التهلكة وبمصر إلى التخلف عن ركب التقدم، والتى لن يسمح الشعب إطلاقا باستمراريتها ولن يتسامح أبدا مع من يجهضون ثورته ويحرمونه من تحقيق حلمه فى الرفاهية والحرية والتقدم.

●●●

لابد الآن وفورا من اتخاذ كافة الإجراءات التى تحقق استتباب الأمن وتطبيق قانون الطوارئ على المارقين المحرضين على الفوضى والبلطجة والفتن الطائفية، والإسراع بالقبض على مجرمى صول والمقطم وإمبابة وماسبيرو ومحاكمتهم وإصدار القوانين التى تجرم ازدراء الأديان وإشاعة الفرقة. إن الشعب يتوق إلى الاستقرار وإلى البدء فى البناء وعلى أتم الاستعداد للوقوف مع حكومة الدكتور عصام شرف والمجلس الأعلى للقوات المسلحة من أجل تحقيق الأهداف التى أسلمهم أمانة تحقيقها.

نشرت بجريدة الشروق عدد 22 مايو 2011

الاثنين، 9 مايو 2011

إنهم يريدون اغتيال الوطن

إنهم يريدون اغتيال الوطن


بقلم الدكتور سمير نعبم أحمد
أستاذ علم الإجتماع بجامعة عين شمس

ما يحدث الآن في مصر من جرائم ضد الإنسانية ومن انفلات أمني ومن اعتداء علي الكنائس و قتل للإخوة في الوطن يمثل حالة من التواطؤ بين مختلف أجنحة النظام الذي لم تنجح الثورة بعد في إسقاطه من أجل الإجهاض الكامل للثورة وتحويلها إلي مجرد إسقاط عدد محدود من رؤساء العصابة التي تحكم مصر مع الإبقاء علي العصابة بالكامل وفي سبيل تحقيق ذلك لا مانع لديهم من استخدام كافة الأساليب الإجرامية حتي ولو ترتب علي ذلك إحراق الوطن بأسره.

إنهم يعرفون تماما ما يمكن أن يحدث لهم لو سارت الثورة في مسارها الصحيح: سينكشف فسادهم وجرائمهم وكسبهم غير المشروع وعمالتهم وخياناتهم للوطن وستطالهم يد العدالة وينالون عقابهم وقد تصدر ضدهم أحكام بالإعدام بتهمة الخيانة العظمي إنهم يستميتون من أجل الحيلولة دون ذلك. لهذا فهم ينفذون الآن مخططاتهم الإجرامية بتفكيك الشعب و تكاتفه ضد الفساد و ضد العصابات الحاكمة استغلالا لكل ما هيأته هذه العصابات خلال ثلاثين عاما من مناخ التطرف والتعصب والجهل وانحطاط للوعي لدي قطاعات عديدة من الجماهير لكي يتم تشتيت اهتمامهم بفسادهم وجرائمهم وتوجيه عدوانهم نحو بعضهم البعض بدلا من أن يوجه ضدهم .

كما أنهم مصرون علي سيادة حالة عامة من الفوضي والخوف والقلق لدي الجمهور علي حياته وممتلكاته وعرضه عن طريق استمرارية الإنفلات الأمني مما يعنى تشجيع المجرمين والبلطجية علي ترويع المواطنين. ومازال رجال النظام الذي ثار الشعب لإسقاطه يتمتعون بالنفوذ والسلطة في كافة المواقع المؤثرة في الدولة و يوجهون السياسات فيها وربما ينفذون خطط إثارة الفرقة بين الشعب بما في ذلك الفتن الطائفية وتشجيع ودعم العنف و الفوضي الأمنية و تزييف وعي المواطنين وصرف اهتماماتهم عن قضاياهم المصيرية كما أنهم ما زالوا يتمتعون بالثروة الحرام يستخدمونها في تمويل الأعمال الإجرامية بما في ذلك تسليحها.

إنهم يستغلون أحط ما غرسه النظام في نفوس المصريين لسنوات طويلة من فهم أعمي و جاهل للدين و يحولون دون أي محاولات للتوعية بصحيح الدين كما يحولون دون تطبيق القانون علي مرتكبي الجرائم الطائفية مثل حرق الكنائس والإعتداءات علي الإخوة المسيحيين وبدلا من ذلك يقومون بعمل مصالحات عرفية بين القاتل وأهالي القتيل .

إنهم يقفون علي الحياد بين الظالم والمظلوم وبين القاتل والقتيل و بين الشريف و الفاسد وبين المعتدي و المعتدي عليه وبين الحق و الباطل ويحولون دون تطبيق القوانين علي المجرمين في حق الوطن. إنهم مع الفوضي ففيها حماية لهم .

إنهم يضللون الشعب و يدعون أنهم معه و كل تصرفاتهم تثبت أنهم يكنون له كل الكراهية ولا يبغون إلا اغتيال الوطن من أجل بقائهم .

إلا أنهم غافلون عن الحقيقة الساطعة مثل سطوع الشمس لأنهم أغبياء مثل نزلاء طرة : مصر بعد 25 يناير غير مصر قبلها . لم يعد بإمكانهم خداع الشعب و لم يعد أحد مهما كان في مأمن من غضبه فقد كسرت الثورة حاجزالخوف لدي المصريين إلي الأبد و الشعب أصبح قادرا علي حماية ثورته و مستقبله و لن ينجح أي خائن في إغتيال الوطن .

المهم الآن أنه لا يجب أبدا إعطاء السفلة مزيدا من الوقت للتخريب و ضرب الوحدة الوطنية في مواجهة أعداء الشعب فكل يوم يمر يمثل خسارة كبيرة ويؤجل تحقيق أهداف الثورة في الحرية و الديموقراطية و العدالة الإجتماعية ويمنح التشكيل العصابي المسمي بالنظام إمكانيات لإجهاض الثورة .

ثورة ثورة حتي النصر . تحيا مصر

استعادة البنية الأساسية للفرح

الدكتور سمير نعيم أحمد
يقدم دعوة من أجل

استعادة البنية الأساسية للفرح

من أروع اللحظات التى عشتها فى حياتى تلك التى شاركت فيها الملايين بميدان التحرير وفى مختلف أنحاء الجمهورية فرحتهم الغامرة فى السادسة وعشر دقائق يوم 11 فبراير، فور الإعلان عن رحيل مبارك عن السلطة، حيث استمر الجمهور يكبر ويهتف ويغنى ويرقص ويطوف مختلف شوارع مدن الجمهورية وقراها طوال الليل، بأعداد وبصور حضارية لم تشهدها مصر من قبل.

يومئذ أحسست أن الفرح الجماعى أو الفرح سويا بتحقيق هدف مشترك وعام طعمه ألذ وأروع كثيرا من الفرح الفردى لتحقيق هدف ذاتى، كما أحسست بمدى الجرم الذى ارتكبه النظام بحرمان المصريين من لذة الفرح الجماعى، والأخطر من ذلك مصادرته للبنية الأساسية للفرح والمرح الجماعى التى كانت متوافرة للمصريين طوال تاريخهم الطويل مع مصادرته لحرياتهم ونهبه لثرواتهم. وأعنى بالبنية الأساسية للفرح والمرح الأماكن العامة الواسعة مثل الميادين والساحات والطرقات والحدائق والإمكانات التى تحتوى عليها واللازمة للاحتفالات مثل خشبات المسارح والمقاعد ومكبرات الصوت والأدوات الموسيقية والأعلام والألعاب النارية، فضلا عن التنظيم والتأمين سواء من قبل المؤسسات الرسمية أو الشعبية.

لقد اتخذ الثوار من ميدان التحرير مركزا لانطلاق الثورة ليحولوه بعد ما تعرضوا له من عدوان إجرامى قابلوه باستبسال فى المقاومة وقدموا مئات الشهداء والمصابين، إلى مدينة فاضلة كانت وستظل نموذجا للصمود والنضال، وشيدوا فيه بجهودهم الذاتية بنية أساسية لمختلف جوانب الحياة لمدة ثمانية عشر يوما، ومن بين هذه الجوانب كان جانب المرح والفرح الجماعى مما جعل هيئة الإذاعة البريطانية تخرج فيلما وثائقيا قصيرا عن الثورة بعنوان الثورة الضاحكة.

لقد أقام الثوار المنصات التى كانت تذيع الأغانى الوطنية وإبداعات الشعراء والاسكتشات الفكاهية والهتافات والنداءات، إلى جانب كلمات التأييد للثورة ومطالبها وزودوا الميدان بكل عناصر البنية الأساسية لمختلف الأنشطة. وأصبح ميدان التحرير منذ الثورة يشكل أولى لبنات البنية الأساسية للفرح العام، ويجرى الآن إعداد منصات به بشكل دائم وتنظيم لإقامة الاحتفالات الشعبية فيه وتم فيه لأول مرة الاحتفال بشم النسيم وعزفت فيه موسيقى الجيش.

والمرجو أن يبدأ العمل فورا على استعادة أو إقامة البنية الأساسية للفرح الجماعى أو الشعبى بكل مدن وقرى مصر، والذى يتمثل فى الاحتفالات بالأعياد القومية والمحلية والمناسبات الدينية والمسابقات الفنية والأنشطة الترفيهية الجماعية مثل الرقصات والأغانى الفولكلورية فى العطلات الأسبوعية على غرار ما كان سائدا فى مصر من قبل. وما زلت أذكر أكشاك الموسيقى التى كانت تعزف فيها فرق البوليس للجمهور مجانا أيام الجمعة والأحد وفى العطلات الرسمية بالحدائق العامة مثل حديقة الأزبكية والأورمان والأندلس والحيوان وقصر النيل بالقاهرة ومثيلاتها بمدن المحافظات الأخرى، وفرق موسيقى الكشافة التى كانت تطوف شوارع الأحياء بالقاهرة والاستعراضات والاحتفالات بشوارع وميادين القاهرة فى المناسبات المختلفة مثل موكب المحمل (سفر كسوة الكعبة الشريفة إلى الحجاز) وأعياد الربيع، حيث كانت تسير مواكب الزهور البديعة على عربات للشركات والمصالح على أنغام الموسيقى بالشوارع الرئيسية بالعاصمة، وعيد وفاء النيل بحفلاته الموسيقية والغنائية على ضفاف النيل والاحتفالات بالمولد النبوى الشريف حيث كانت تقام السرادقات فى صحراء العباسية على غرار الليلة الكبيرة فى الموالد، وكذلك الاحتفالات بالأعياد القومية مثل عيد الجلاء وعيد الثورة حيث كانت تجرى استعراضات للقوات المسلحة بشوارع العاصمة وتخرج الجماهير للاحتفال وتحيتها وتطلق الألعاب النارية ليلا فى سماء المدن المصرية بتشكيلات بديعة، تسعد الجمهور ويهلل لها فرحا، وتقام الحفلات الغنائية والرياضية والفنية فى استاد القاهرة. وفى المدن الكبرى..الخ.

لقد استكثر نظام مبارك على الشعب أن يفرح فرحا جماعيا فى أى مناسبة وكان يخشى أى تجمعات فى أى مناسبات وقصر الاحتفالات بالمناسبات القومية وغيرها على زمرة محدودة فى أماكن خاصة بهم وبتكاليف باهظة. وحتى احتفالات 6 أكتوبر تم إلغاء العرض العسكرى الذى كان يجرى فى مدينة نصر منذ عام 1974 ويشاهده المواطنون فخورين بجيشهم فرحين بذكرى النصر بعد حادث المنصة عام 1981 خوفا على حياة مبارك من تكراره ولم يعد الشباب والأطفال يعرفون شيئا عن أى عيد قومى سوى أنه يوم عطلة.

مثلما سرقوا الأرض والثروة سرقوا الفرحة من نفوس الشعب ومع قيام الثورة لابد من استرداد الأرض والثروه ومعهما الفرحة، فهى حق أساسى للإنسان المصرى الذى أبتدع الأفراح الجماعية منذ فجر التاريخ.

إن توفير البنية الأساسية للأفراح الجماعية والشعبية فى مختلف المناسبات يقوى ويدعم مشاعر الانتماء للوطن ويقلل من النعرات القبلية والطائفية ويرفع الروح المعنوية للجمهور، مما يشجعه على العطاء والعمل ويقلل من التوترات النفسية والشعور بالكآبة، كما أنه يساعد على اكتشاف مواهب الشباب وعلى تنميتها وعلى نشر روح التعاون الخلاق بين المواطنين فى تنظيم الإحتفالات والمشاركة فيها، فضلا عن خلق فرص عمل للشباب وتشجيع السياحة ذلك أن من أهم ما تحتويه مواقع الترويج للسياحة فى مختلف البلدان تواريخ وأماكن الاحتفالات بالمناسبات القومية والمحلية وبرامجها، مثال ذلك الاحتفالات بيوم الباستيل أو بالعيد القومى فى كل مدن وقرى فرنسا يوم 14 يوليو والتى تجرى فيها الاستعراضات العسكرية والرياضية وتعزف الموسيقى فى الميادين العامة وتطلق الألعاب النارية مساء وتعرض الأفلام السينمائية بالحدائق ويشارك الجمهور فى الاحتفالات بالرقص والغناء ويحرص الكثيرون من السياح على زيارة فرنسا فى هذا اليوم.

فهل نبدأ من اليوم فى الإعداد للاحتفال بثورة 23 يوليو 1952 وبعدها نصر أكتوبر على غرار الاحتفال بالثورة الفرنسية وليس على غرار عرض أفلام رد قلبى والرصاصة ما زالت فى جيبى والطريق إلى إيلات، بتجهيز بنية أساسية للفرح الجماعى فى ميادين الثورة بمصر كلها مع إعداد خطة قومية للأفراح القومية وعلى رأسها الذكرى الأولى لثورة 25 يناير؟

أملى أن يولى الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء وكل تنظيمات الثورة والمجتمع المدنى هذا الموضوع كل اهتمامهم.

نشرت بجريدة الشروق المصرية عدد 9 مايو 2011

حقوق الملكية الفكرية

Copyright Disclaimer
This site does not store any files on its server. We only index and link to content provided by other sites. Please contact the content providers to delete copyright contents if any and email us, we'll remove relevant links or contents immediately.
تنويه عن حقوق الملكية
هذا الموقع لا يخزن أية ملفات تخص الكتب الموجودة عليه، وإنما نحن نشير فقط إلى وصلات لكتب توفرها مواقع أخرى. وإذا كان أياً من محتويات الموقع يخالف شروط الملكية الفكرية فيرجى مراسلة المواقع المخزن عليها الملفات لحذفها، ومراسلتنا لحذف الوصلات التى تشير إليها.