الدكتور سمير نعيم يكتب :
الخداع الاستراتيجى وتزييف وعى المصريين
الخداع الاستراتيجى وتزييف وعى المصريين
عندما انطلقت شرارة ثورة 25 يناير انطلقت معها حملات اعلامية شرسة ممنهجة لحصرها في أضيق نطاق و استعداء المواطنين عليها وصرفهم عنها متزامنة مع حصد أرواح الثوار السلميين قتلا بالرصاص و دهسا بالمدرعات والبغال و الجمال وبحجارة بلطجية النظام وأىسلحتهم.و سخر رجال حكم مبارك كل ما أمكنهم حشده من اعلاميين و فنانين و مثقفين و كتاب وسياسيين و خبراء استراتيجيين لايهام الجماهير بأن ما يحدث مؤامرة علي مصر و أن الثوار جماعات مأجورة تحقق أجندات أجنبية لتخريب مصر و تقسيمها الي دويلات و نجحت هذه الحملات في تزييف وعي عدد لا بأس به من المواطنين الي حين و لكن الغالبية العظمي من الشعب المصري اكتشفت زيف و كذب كل هذه الافتراءات و انضمت للثورة بمئات الملايين في كل انحاء المحروسة و هزمت أعتي جهاز قمع عرفته مصر في تاريخها بكل ما يمتلك من امكانات و أسلحة فتاكة مما اضطررجال النظام للتضحية برأسه وبثلة من رجاله انحناءا للعاصفة حتي تمر وحتي يكسبون وقتا يعيدون فيه ترتيب أوراقهم بما يمكنهم من افشال الثورة و القضاء عليها تماما و بداوا تنفيذ ما يجيدونه من خطط للخداع الاستراتيجي لعدهم اللدود : الثوار و من ورائهم الشعب الذي خرج ثائرا يطالب باسترداد ثرواته المنهوبة و التحرر من الاستبداد و الاستعباد وكانت أول خطوات الخطة نفاق الثورة والثوار و انطلاق أبواق النظام التي كانت تكيل اللعنات و الاتهامات للثوار لكي تعلن ولاءها للثورة و تترحم علي شهدائها وهم ما أسميتهم آنذاك في مقال قصير بجريدة الأهرام المتحولون وهم أنفسهم الذين تحولوا مرة أخري لكي يكونوا دعاة للاستقرار و لوقف كل أشكال التظاهر و الاحتجاجات و الاعتصامات و الاحتفال بنجاح الثورة و تحقيق أهم أهدافها .
ان أركان النظام ومعهم القوي الاجتماعية الاقتصادية و السياسية المعادية للثورة تعمل بتنسيق كامل و بتقسيم منظم للأدوار و بامكانات مادية و فنية هائلة و بدأب و بتنويع للأساليب والخطط علي تزييف وعي الجماهير و ايهامهم بأن المتظاهرين المطالين بتسليم السلطة للمدنيين و بالقصاص من قتلة الشهداء و بالكشف عن ثروات من في السلطة و محاكمتهم وباسترداد الأموال المنهوبة و بتحقيق أهداف الثورة ليسوا هم الثوار الحقيقيين ولكنهم عملاء يتلقون أموالا أجنبيية و يريدون اسقاط الجيش و اسقاط الدولة.
ومع غياب التنسيق بين قوي الثورة و تنظيماتها المختلفة و افتقارها الي الامكانات و الدعم المادي من القوي المستفيدة من نجاح الثورة و معظمهم من الفقراء و مع ما اتبعه النظام طوال العام الماضي من سياسات نشر الفوضي والانفلات الأمني و انفلات الأسعار وازدياد حدة البطالة وتدهور الخدمات جميعا مما ترتب عليه ازدياد حدة معاناة الأغلبية العظمي من الشعب من فقراء الريف و الحضر أخذت فئات عريضة من الشعب تتأثربحملات تزييف الوعي و تحمل الثورة و الثوار مسؤولية معاناتها ومع الفوضي الأمنية التي أحدثها النظام عن عمد انتشرت الفوضي الفكرية و أصبح الكثيرون من الشعب غير قادرين علي التمييز بين الثوار الحقيقيين وبين المندسين بينهم و المدعين التحدث باسمهم ممن يسمون بالفلول أو أعضاء الحزب الوطني و بين بلطجية النظام و زرع النظام بذور الشك في كل رموز الثورة . نعم أصبح الكثيرون من المواطنين الشرفاء حائرون و أصبحنا نسمع كثيرا تعبيرات : كفاية كده خلونا نعيش طبيعي و نشتغل وكل شئ سوف يتحقق بالتدريج … نريد الاستقرار … لقد تعبنا.
المثل يقول انك تستطيع أن تخدع كل الناس بعض الوقت و أن تخدع بعض الناس طول الوقت ولكنك لن تستطيع خداع كل الناس كل الوقت . و في رأيي أن الخداع الاستراتيجي للشعب لن يمكنه الصمود طويلا أمام حقائق الواقع : الفقراء ما زالوا يزدادون فقرا ومعاناة و المواطنون جميعا و في كل مكان ما زالوا يعانون من الفساد ومن تدهور كل الخدمات و أموال الشعب ما زالت تهدر( مليار جنيه لانتخابات مجس الشوري التي قاطعها الناس ) و البلطجية ما زالوا يعيثون في الأرض فسادا و المسؤولون ما زالوا يكذبون و يضللون و مجلس الشعب لم يبدر منه حتي الآن نوايا لتحقيق أهداف الثورة بل و المتتبع لمناقشاته يلحظ غيابا شبه كامل لمفهومات العدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية والعيش و الحرية تماما مثل مجالس الشعب السابقة.
مما لا شك فيه أن النصر مكتوب للثورة و للشعب علي أعداء الانسانية ولكن حتي لا يطول زمن لم شمل الشعب و اصلاح ما أفسدته استراتيجية الخداع الاستراتيجي من وعي المواطنين و انجاح أهداف الثورة لا بد من التلاحم الفوري لكل ائتلافات الثوار و تنظيماتهم و لكل القوي السياسية المؤيدة للثورة و لكل المثقفين الثوريين من أجل صياغة استراتيجية واقعية وتفصيلية ومرنة لتشكيل الوعي الثوري الموضوعي لدي المواطنين في كافة أنحاء مصر و ابتكار أساليب جديدة وعملية للتفاعل مع مختلف قطاعات الشعب و تنفيذ الدعوة لتشكيل مجلس قيادة للثورة أو مجلس وطني يتولي متابعتها.
ان أركان النظام ومعهم القوي الاجتماعية الاقتصادية و السياسية المعادية للثورة تعمل بتنسيق كامل و بتقسيم منظم للأدوار و بامكانات مادية و فنية هائلة و بدأب و بتنويع للأساليب والخطط علي تزييف وعي الجماهير و ايهامهم بأن المتظاهرين المطالين بتسليم السلطة للمدنيين و بالقصاص من قتلة الشهداء و بالكشف عن ثروات من في السلطة و محاكمتهم وباسترداد الأموال المنهوبة و بتحقيق أهداف الثورة ليسوا هم الثوار الحقيقيين ولكنهم عملاء يتلقون أموالا أجنبيية و يريدون اسقاط الجيش و اسقاط الدولة.
ومع غياب التنسيق بين قوي الثورة و تنظيماتها المختلفة و افتقارها الي الامكانات و الدعم المادي من القوي المستفيدة من نجاح الثورة و معظمهم من الفقراء و مع ما اتبعه النظام طوال العام الماضي من سياسات نشر الفوضي والانفلات الأمني و انفلات الأسعار وازدياد حدة البطالة وتدهور الخدمات جميعا مما ترتب عليه ازدياد حدة معاناة الأغلبية العظمي من الشعب من فقراء الريف و الحضر أخذت فئات عريضة من الشعب تتأثربحملات تزييف الوعي و تحمل الثورة و الثوار مسؤولية معاناتها ومع الفوضي الأمنية التي أحدثها النظام عن عمد انتشرت الفوضي الفكرية و أصبح الكثيرون من الشعب غير قادرين علي التمييز بين الثوار الحقيقيين وبين المندسين بينهم و المدعين التحدث باسمهم ممن يسمون بالفلول أو أعضاء الحزب الوطني و بين بلطجية النظام و زرع النظام بذور الشك في كل رموز الثورة . نعم أصبح الكثيرون من المواطنين الشرفاء حائرون و أصبحنا نسمع كثيرا تعبيرات : كفاية كده خلونا نعيش طبيعي و نشتغل وكل شئ سوف يتحقق بالتدريج … نريد الاستقرار … لقد تعبنا.
المثل يقول انك تستطيع أن تخدع كل الناس بعض الوقت و أن تخدع بعض الناس طول الوقت ولكنك لن تستطيع خداع كل الناس كل الوقت . و في رأيي أن الخداع الاستراتيجي للشعب لن يمكنه الصمود طويلا أمام حقائق الواقع : الفقراء ما زالوا يزدادون فقرا ومعاناة و المواطنون جميعا و في كل مكان ما زالوا يعانون من الفساد ومن تدهور كل الخدمات و أموال الشعب ما زالت تهدر( مليار جنيه لانتخابات مجس الشوري التي قاطعها الناس ) و البلطجية ما زالوا يعيثون في الأرض فسادا و المسؤولون ما زالوا يكذبون و يضللون و مجلس الشعب لم يبدر منه حتي الآن نوايا لتحقيق أهداف الثورة بل و المتتبع لمناقشاته يلحظ غيابا شبه كامل لمفهومات العدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية والعيش و الحرية تماما مثل مجالس الشعب السابقة.
مما لا شك فيه أن النصر مكتوب للثورة و للشعب علي أعداء الانسانية ولكن حتي لا يطول زمن لم شمل الشعب و اصلاح ما أفسدته استراتيجية الخداع الاستراتيجي من وعي المواطنين و انجاح أهداف الثورة لا بد من التلاحم الفوري لكل ائتلافات الثوار و تنظيماتهم و لكل القوي السياسية المؤيدة للثورة و لكل المثقفين الثوريين من أجل صياغة استراتيجية واقعية وتفصيلية ومرنة لتشكيل الوعي الثوري الموضوعي لدي المواطنين في كافة أنحاء مصر و ابتكار أساليب جديدة وعملية للتفاعل مع مختلف قطاعات الشعب و تنفيذ الدعوة لتشكيل مجلس قيادة للثورة أو مجلس وطني يتولي متابعتها.
جريدة العربى الناصرية عدد الأحد 19 فبراير 2012

0 التعليقات:
إرسال تعليق